El Koom El Taweel

الكوم الطويل
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

اهلا ومرحبا بكم فى منتدى الكوم الطويل **** خالص تحياتى **** خالد بدر



شاطر | 
 

 قصة قصيرة بعنوان ( يوميات مدينة منسية )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم مرعى

avatar

عدد المساهمات : 127
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/02/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة بعنوان ( يوميات مدينة منسية )   الإثنين مارس 01, 2010 10:05 am

مدينة ليست كباقي المدن ، فهي دون عنوان ، ولا وجود لها حتى في كتب الجغرافية.
عنوانها وحدودها موجودة فقط في أعماق من يهتم بالآم البشرية ومعاناتها ، وهؤلاء باتوا من القلة القليلة ، فقد اختفى معظمهم في ظروف غامضة .
إلا إن الآخرين لم يكلوا أو يتعبوا، فقد ظلوا يتحركون كدبيب النمل، شمالا وجنوبا،
شرقا وغربا ، يكتبون بأحبارهم السرية على الرمل والحجر والشجر سيرة ( مدينة منسية ) وهم على يقين تام بأن فجر يوم آت لا ريب فيه، ستعلن الأحبار عن وجودها كاشفة معها سيرة مدينة غير منسية.


ســــــــؤال

حين تتفحص عيناك الصحراء التي تحيط بالمدينة من كل جانب ، سيبرق في ذهنك السؤال ذاته والذي راود الآخرين :
ـــ كيف استطاعت هذه المدينة الوثوب من جوف الصحراء ؟ .
ولكن للأسف يبقى هذا السؤال دون جواب .


المتــنزه الكبيـــر

قام الأمير بمناسبة ذكرى توليه العرش في افتتاح ( المتنزه الكبير ) والذي كان ملاصقا لمقبرة المدينة ، ولا يفصله عنها غير سياج معدني واهن طلي على وجه السرعة بألوان صارخة ومتضاربة .
ألا أن ما يميز المتنزه هو وجود ( دولاب الهواء ) ، ما أن تعتليه حتى تصل إلى قناعة تامة بأن الأرض قد ملئت بالقبور، ولم يعد لك مكان فيها ، وما عليك سوى أن تبقى معلقا في الهواء .


الراســــخون بالعـــــلم

لم يعرف احد ، لماذا أطلق عليهم هذا الاسم ، وبأي علم هم راسخون . وفي حقيقة الأمر كان مجرد لقب تناقلوه أبا عن جد ، و قبل تنصيب ( دولاب الهواء ) كان الراسخون بالعلم هم المتنفذون . فهم من كانوا يملي على الأمراء الذين توالوا على حكم المدينة سياستها .
إما بعد ذلك فقد تغير كل شيء وباتوا يرتعشون هلعا إذا ما نظر إليهم الأمير بطرف عينيه ،لقد كانوا يدركون جيدا أن السبب الرئيسي في حدوث التغيير هذا يكمن في ( دولاب الهواء ) ، فهو من عزز مكانة الأمير لدى أبناء المدينة المتعطشين لكل جديد ، لذا حين يختلون مع بعضهم يطلقون سيلا من السباب والشتائم على الساعة التي شيد فيها ( دولاب الهواء ) هذا .
لكن لم يستطع احد نسيان اليوم الأول لتدشين ( دولاب الهواء ) ، والذي تم في وسط احتفالية عظيمة ، حين تدافع الراسخون بالعلم نحو الأمير مقدمين له النصائح والاقتراحات بوجوب اعتبار هذا اليوم عيدا وطنيا للمدينة .


مراسيم دفن ومراسيم تتويج

بمراسيم مهيبة مفعمة بالحزن الشديد والدموع المنهمرة تم تشييع الأمير القديم إلى مثواه الأخير ، وفي اليوم ذاته ووسط أجواء احتفالية بهيجة تم تنصيب الأمير الجديد ، الذي سرعان ما وعد أبناء المدينة في خطابه بتوفير كل أسباب الرخاء والرفاه وبأنه سيفتح الباب على مصراعيه لعصر التكنولوجيا الساحر المدهش .
وكعربون صداقة قامت إحدى الإمبراطوريات بإهداء الأمير ( دولاب هواء ) عملاق وبمواصفات تكنولوجية عجيبة .
بعد إن رفع ( دولاب الهواء ) القديم ورمي بهيكله إلى داخل المقبرة تم تنصيب الأخر ، وقد ظل السكان في حالة من الانبهار والدهشة وهم يرفعون رؤوسهم إلى الأعلى كي يتمكنوا من رؤية قمته ، والتي بدت في نظرهم بأنها توازي اعلي قمة جبل في العالم برغم أنهم لم يحظوا بحياتهم برؤية تل صغير .
إما الراسخون بالعلم وبعد إن تلمسوا هيكله المعدني الصلب ،ظلوا يرددون بكل ثقة: ــــ شغل ( انكريز ) .


مقـــــــبرة الغربــــــــاء

كانت الأغلبية العظمى من رجال المدينة يمتهنون حرفة تغسيل الموتى أو الدفن أو بناء القبور ، إما العاجزون عن العمل فقد كانوا من المسنين أو المعوقين ، لقد تعود المسنون الجلوس على عتبة أبواب ديارهم ، في انتظار اجلهم الذي قد يحل عليهم ضيفا في أي لحظة ، إما المعوقون فقد امتهنوا الاستجداء وتوزعوا عند أبواب الجوامع ، وعند أضرحة الأولياء الصالحين ،إلا أنهم كانوا سرعان ما يختفون ، ليظهروا بعد ذلك جثثا مرمية بجوار سياج (المتنزه الكبير ) وقد اقتطعت أجزاء من أعضائهم .
لم تتمكن أجهزة الشرطة السرية منها والعلنية من معرفة الجاني ، لذا كانت تقيد في كل مرة ضد مجهول ، وأخذت البلدية على عاتقها دفن الجثث في مقبرة الغرباء حيث لا يترحم عليهم هناك غير الغرباء .

ســــر (دولاب الهواء )

ما إن يعتلي الأطفال مقاعدهم في ( دولاب الهواء ) العملاق ، حتى يبدأ بالدوران السريع لست مرات ، كانت سرعته تتصاعد تدريجيا في كل ثانية لتخفي معها كل ضحكات الأطفال وصراخهم الممزوج بالدهشة والخوف اللذيذ ، تصبح عاجزا عن رؤية طفل يلوح بيديه أو يصفق فرحا بكفيه الصغيرتين .
لحظات تمضي بدا فيها كل من كان في العجلة العملاقة كشبح هزيل أثقله البحث عن المغفرة ، وبعد ذلك تحصل المعجزة .. معجزة التكنولوجيا الساحرة التي تميز بها ( الدولاب العملاق ) فالأطفال الذين اعتلوه قبل لحظات ، ترجلوا منه وقد أصبحوا فتيانا يافعين .
ومن دون تباطؤ يتجهون مباشرة وبشكل آلي لمهامهم الجديدة ، فمنهم من توجه للمهن التي فرضها الموت كتغسيل الموتى أو الدفن أو بناء المقابر ، ومنهم من كان يرحل إلى الإمبراطورية الصديقة كعمال بالمجان ، وهؤلاء هم هدية من جلالة أمير المدينة إلى جلالة الإمبراطور شخصيا .
أما المعوقون فيأخذون مكانهم الطبيعي عند أبواب الجوامع وعند أضرحة الأولياء الصالحين ، ليلقوا بعد ذلك مصيرهم المحتوم .
لقد أدرك الراسخون بالعلم أخيرا أهمية (دولاب الهواء ) بحياتهم ، فبفضله أصبح لديهم أفضل مقبرة بين مقابر المدن المجاورة في سرعة تقديم الخدمات إلى القادمين أليها ، كما أن مدينتهم أصبحت الرائدة في بيع ( الأعضاء البشرية ) .
لذلك كانوا كثيرا ما يصفقون ويهللون حين يشاهدوا علم الإمبراطورية الصديقة على شاشة التلفاز ، فهي سبب نعمتهم ، فلولا هديتها العظيمة (دولاب الهواء ) ما استطاعوا أن يتزوجوا بأكثر من امرأة .

إعدام

احتشد أبناء المدينة ذات صباح رافعين رؤوسهم ، محدقين بدهشة وخوف نحو جثتين علقتا عند باب المقبرة ،وقد ثبتت على صدريهما لافتة كتب عليها ، باسم الأمير تم تنفيذ حكم الإعدام بهؤلاء المخربين الذين أرادوا إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني من خلال قيامهما بمحاولة تخريب ( دولاب الهواء ) العملاق .
عندها أسرع أبناء المدينة جميعا إلى نحر الذبائح تحت هيكل الدولاب العملاق ،وهم يجهدون في أظهار المزيد من علامات التأييد لقرار الأمير بحق المجرمين ، فبعضهم كان يبكي فرحا والبعض الآخر كان يصفق أو يهلل ، أما الراسخون بالعلم فقد تحسسوا رقابهم بأكف مرتعشة ، واخذ بعضهم يقول للآخر :
ــــ حمدا على السلامة .

خطبة ثورية

الصحراء والحرب شيء واحد ...
فما أن تشهد حربا أو تحاول الولوج في الصحراء حتى تكون قد بدأت الدخول بتحدي الوجود ، فكلاهما يحاول أن يفرض عليك ، أن تكون جزءا من كيانهم المشحون بالموت والخراب والفناء .
وفي محاولة لأبناء المدينة في الحد من استباحة الصحراء لحياتهم ، اجتهدوا منذ سنين طوال في حفر الآبار بحثا عن المياه العذبة ، لكن دون جدوى ، فكل الآبار التي حفرت كانت مياهها ذات لون وطعم غريب ، وهكذا كان عليهم القبول صاغرين بهبة الصحراء هذه .
وتلك بالطبع لم تكن الأزمة الوحيدة التي كان يعاني منها أبناء المدينة ، فالصحراء الغاضبة على الدوام كانت تغلق برمالها العيون والأنوف والأفواه .
وقد جن جنون الراسخون بالعلم والذين كانوا بمثابة حكماء المدينة العارفين بكل الأمراض ، حين أعربت إحدى المنظمات الإنسانية الساعية لتوطيد السلم على الأرض وإزالة الحواجز بين البشر عن استعدادها وبالمجان في بناء منظومة لتصفية المياه ومستشفى متطور لمعالجة الربو والحساسية .
وفي خطبة ثورية خرج الأمير على شاشات التلفزيون هاتفا :
ــــ نحن شعب لنا كرامة ، لذا نرفض كل الهبات والحسنات المجانية ، وسنعتمد على الله وعلى أنفسنا وعلى أصدقائنا الذين تعرفونهم جيدا .(في الإشارة منه إلى إمبراطورية التي أهدت لهم دولاب الهواء العملاق ) .
لم يستطع أبناء المدينة فهم ما يجري لأنهم كانوا منشغلين بحماية أنفسهم من عاصفة رملية بدأت ملامحها تلوح في الأفق القريب .


طيور مهاجرة

تحجرت عيون أبناء المدينة وهم ينظرون إلى دولاب الهواء العملاق وقد توقف بشكل مفاجئ قبل إكمال دورانه المقرر ،ومما زاد في دهشتهم رؤيتهم لفتى يقف عند قمة الدولاب ، شاخصا بقامته ، رافعا ذراعيه إلى مداها صارخا :
ــــ ماء .. ماء .. إني أشم عبق المياه .
وماهي ألا لحظات حتى لاح من جهة الشمال سرب من الطيور المهاجرة قادما نحو المدينة ، تلك هي المرة الأولى التي يرى فيها أبناء المدينة مثل تلك الطيور .
ومما زاد في غرابة الأمر أن الطيور قد انخفضت في طيرانها عند اقترابها من دولاب الهواء ، حيث تمكن الفتى الواقف عند قمته من ملامسة أجسادها بإطراف أصابع يده المرفوعة .
بعد أن ابتعد السرب عاد الدولاب من جديد ليكمل دورانه ، وحين توقف شرع الجميع بالنزول ، ليتجهوا مباشرة نحو أعمالهم المعهودة ، باستثناء فتى أطلق العنان لساقيه نحو الجهة التي قصدتها الطيور وهو يصرخ :
ــــ ماء ، أن الماء قادم ، أني أشم عبقه .
سخر الجميع منه واخذوا بالتندر عليه ، ثم استداروا واتجهوا نحو المقبرة .


المفاجأة الكبيرة

في اليوم التالي لوقوع الحدث ، بان وقع أخر...
فعند الطرف الجنوبي للمدينة انبثقت بحيرة كبيرة .. احتشدت على سطحها أعواد القصب والبردي وإزهار الماء، وبين أحضانها بنت الطيور أعشاشها، وعند ضفافها كان الفتى المبشر بعبق الماء، منهمكا بغرس شتلات العنبر.
وقد اقسم الدفانون وبناة القبور ، بأنهم شعروا باهتزاز يحدث في بعض القبور ، وقد قال كبيرهم بصوت مرتجف :
ــــ ثمة تمرد يحدث بين الأموات .
أما الراسخون بالعلم فقد كانوا في حالة من الهلع الشديد ، واخذوا بالتحدث عن سحر أسود دبر في ليل ، أما سكان المدينة فقد شرعوا نوافذهم وأبوابهم ليستنشقوا رائحة العنبر وعبق الماء ، وفي ليلتها احتضن الأزواج زوجاتهم بحرارة لم يعهدوها من قبل ، وغفى العشاق على كلمات العشق ، ولأول مرة بكى الأمير وهو يتذكر رائحة أمه .


العاصـــــــفة

لم يدم ربيع المدينة طويلا،فكثبان الرمل قادمة نحوهم محمولة على أكتاف ريح لاهبة .
احكم أبناء المدينة إغلاق مداخل بيوتهم... والتجأ الراسخون بالعلم في أقبيتهم المحصنة ... لكن الجميع لم يستطيعوا أن يتجنبوا الرائحة التي كانت تحملها الريح..
رائحة الحرائق والبارود واللحم المشوي ، فمنذ نهار اليوم الذي سبق العاصفة اندلعت الحرب بين ثلاث مدن مجاورة لمدينتهم .
في ليلتها استعد الدفانون لأيام من العمل المضني ..
ولم يغمض جفن للأمير ، فقد ظل يقظا بجوار نافذة مشرعة للريح ..
مستذكرا الليلة الأولى من توليه الحكم ، حين أفرج عن معارضي الحكم ، لكنهم لم يذهبوا إلى بيوتهم ، بل ذهبوا تحت غطاء الليل محمولين إلى المقابر .
عندها أدمعت عيناه من الضحك العميق وهو يردد :
ــــ مقلب والله العظيم أحلى مقلب .
حدث هذا فيما كانت العاصفة تقتحم أبواب الجميع .


غرق البحيرة

هذه المرة كان غضب الصحراء كبيرا ... فالمدينة كانت على وشك الهلاك ، والبحيرة التي ما لبثت أن ظهرت حتى طمرتها الريح بين ليلة وضحاها بكثبان من الرمال الساخنة .
تفقد أبناء المدينة بعضهم البعض ، فقد يكون هناك من ابتلعته الرمال أو رفعته الريح عاليا .
وبين طيات الرمل وجودوا فتى يعرفونه جيدا يلفظ أنفاسه الأخيرة ، فرح الأمير والراسخون بالعلم حين علموا بذلك ، وقبل أن يموت قاموا مغسلو الموتى بتغسيله ، ولم يصدق الدفانون ما سمعوا ، لكنهم قاموا مسرعين بحفر قبر له ، ليتنفسوا بعد ذلك الصعداء ...
وبدا كل شيء يعود إلى طبيعته ، ولكن ثمة أمر أخر بدأ بالظهور ،فلقد أقسم كل من دخل إلى المقبرة عند شروق الشمس وغروبها بأنه قد سمع خفق أجنحة طيور، وتنفس عبق الماء ، يحدث هذا حين يقتربون من قبر كتب على واجهته ...
أيها العابر قف قليلا ، هنا يرقد فتى دولاب الهواء العملاق ، مبشر الماء ،لك ما تشاء أن تفعل ، تقرأ الفاتحة على روحه، أو تشرب نخبا لذكراه، أو تضاجع امرأة حين تريد أن تتأكد بأنك مازلت على قيد الحياة .
ولكن عليك أن تكون متأكدا ، بأن فجرا آتيا لا ريب فيه، ستكون سماؤه سابحة بالندى، ونسائمه معطرة برائحة العنبر .
هذا ما كتبه شعراء المدينة ، فمنذ أن انبثقت البحيرة حتى أصبح للمدينة شعراؤها.

لغز محير

بعد عقود توسعت المدينة لحد كبير ، ومعها المقبرة أيضا ، ولم يحدث إن غضبت الصحراء بعد ذلك ، وكان هنالك حلفا قد ابرم فيما بينهم ، لقد كان كل شيء يجري وفق رغبات الإمبراطورية الصديقة ، والأمير ، والراسخون بالعلم ،إلا إن وقوع حدث كهذا قد بدا فال سيء لهم .
فقد ظل طلاب المرحلة النهائية متحيرين إمام سؤال جاء إليهم في مادة الإحياء :
س/ اختر الجواب الصحيح مابين الأقواس :
ماء + نبات = ( نوم ، عملة نقدية ، حياة )
لم يستطع الطلاب أدراك علاقة النبات بالماء ، فكل معرفتهم بالماء هو حين يشربون منه أو يغتسلون .. أما النبات فلا يعرفون منه غير السدر والشوك .
لقد قامت الدنيا ولم تقعد .. فعلى وسائل الأعلام السمعية والمرئية والمقروءة جاء التوضيح الآتي من الديوان الأميري:
لقد قامت بعض الأيادي الخفية بمحاولة دنيئة للتشويش على أبنائنا الطلبة عبر إعطائهم بعض المعلومات الخاطئة ، كان القصد منها أثارة القلاقل والبلابل في مدينتنا الآمنة ، ونحن ساعون لكشفهم .
أما الراسخون بالعلم فقد قضوا وقتا طويلا أمام لغز محير ، فهم لم يستطيعوا أبدا من معرفة علاقة الماء بالنبات .


نبــــــــوءة

خبر في المدينة انتشر سريعا كانتشار النار في الهشيم ، لقد اقسم البعض بان دولاب الهواء العملاق قد توقف قبل إكمال دورانه المقرر ، وعند قمته فتى يعلن بأنه يتنفس عبق الماء ومبشرا بظهوره ، وقد شاهدوا أيضا طيورا مهاجرة قادمة من صوب الشمال نحو المدينة .
اخفض الراسخون بالعلم رؤوسهم إلى الأرض ، ثم اخذ بعضهم ينظر إلى بعض ، فلقد كانت هناك نبؤة تناقلوها أبا عن جد ، بان هذه الأرض تنجب بين الحين والأخر فتيانا قادرين على تنفس عبق الماء قبل ظهوره ، وذلك حين تتيقن الصحراء بأنها قد ملكت الأرض ، لقد ظلوا صامتين ولم ينطقوا بأي كلمة ، لكنهم في قراره أنفسهم كانوا متيقنين بان الأيام القادمة ستثبت صحة النبوءة ، والتي لا يتمنونها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة قصيرة بعنوان ( يوميات مدينة منسية )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
El Koom El Taweel :: القسم الادبي-
انتقل الى: